الرئيسية / علمي / ورقة العسل (الاستيفيا)

ورقة العسل (الاستيفيا)

 

الاستاذ الدكتور: أحمد زكى أبو كنيز

رئيس بحوث بمعهد بحوث المحاصيل السكرية

في الأونة الأخيرة كثر الحديث حول نبات الاستيفيا أو (ورقة العسل, كما يحلو لي أن اسميه) وأنه هو الحل السحري للفجوة السكرية في مصر, الإ أن هذا الطرح غير صحيح  فهو سيحل جزء من المشكلة وليس كلها فهو بما يتصف به سوف يستهدف مجموعات محددة من المستهلكين.

ولكن في البدء نقول أن أوراق الاستفيا تحتوي على مجموعة من المركبات الطبيعية التي تتميز بقوة تحليه عالية قد تصل في بعض الأصناف الى حوالي 1000ضعف قوة تحلية السكروز (سكر القصب) والجسم لا يمكنه استخلاص الجلوكوز منها وإدخاله للدم وبالتالي عدم الحصول على السعرات غير المرغوب بها ومن هنا فهى مثالية الاستخدام لمرضى السكر وللراغبين في إنقاص الوزن في حين أن قوة تحليه أوراق نبات الاستفيا تتراوح ما بين 25- 35 ضعف قوة تحليه سكر القصب هذا وتستخدم مستخلصات الاستيفيا منذ عدة سنوات كمحليات طبيعية في الولايات المتحدة الأمريكية, البرازيل وكوريا، اليابان، الصين، وفي العديد من بلدان الإتحاد الأوربي وبعضا من دول الشرق الأوسط. كمحليات منخفضة السعرات استخدمت مساحيق أوراق الاستيفيا ومستخلصاتها النقية كمكمل منخفض السعرات، و كذلك يفتح باب استخدام الحلويات لمرضي السكر والراغبين في إنقاص الوزن أو الحفاظ على الرشاقة.

‏ وهو مستقر التركيب الكميائي ويحافظ‏ ‏على‏ ‏مواصفاته‏ ‏عند‏ ‏تعرضه‏ ‏لدرجات الحرارة‏ المرتفعة‏ ‏أثناء ‏عمليات‏ ‏طهي‏ ‏وإعداد‏ ‏الأطعمة‏ التي يستخدم فيها كمحلى طبيعي, كما لا ‏‏تتأثر‏ ‏مواصفاته‏ ‏مع‏ ‏تغير‏ ‏درجة‏ ‏حموضة‏ ‏الوسط‏, ‏لذا‏ هو ‏يصلح‏ لتحلية‏ ‏كافة ‏أنواع‏ ‏المشروبات‏ ‏المرطبة‏‏ ‏والمياه‏ ‏الغازية‏,‏ كما‏ ‏لا‏ ‏تتأثر‏ ‏قوة‏ ‏تحليته‏ ‏بمرور‏ ‏الوقت‏ ‏ويتجاوز‏ ‏عمره‏ ‏عند‏ ‏التخزينىي ‏عدة‏ ‏سنوات‏,‏ ‏كما أنه ‏غير‏ ‏قابل‏ ‏للتخمر‏.

الظروف الجوية الملائمة لزراعته

درجة الحرارة المثلى لنموه من 15 إلى 30 درجة مئوية, حساس للصقيع, وتعرضه  للنهار القصير يسرع من حدوث  الإزهار عندها ينخفض معدل تكوين الجليكوسيدات ويترتب على ذلك إنخفاض كمية الجليكوسيدات المتكونة.

ميعاد الزراعة

أفضل ميعاد لزراعته في مصر شهر مارس حتى يتعرض النبات لنهار طويل وتتأخر عملية الدفع للإزهار مما يؤدي إلى زيادة فترة النمو الخضري وتأخير مرحلة الإزهار وبالتالي زيادة الجليكوسيدات المتكونة.

 التربة الملائمة: يمكن زراعة الإستيفيا في مختلف أنواع الأراضي إلا أن جودتها تنخفض في التربة الطينية الثقيلة سيئة الصرف وبالتالي فهناك فرصة جيدة لزراعتها في الأراضي حديثة الاستصلاح في مصر.

إعداد وتجهيز الأرض لزراعة الإستيفيا

الحرث:

يتم إجراء عملية الحرث للأرض المزمع زراعتها وجهين متعامدين.

التسوية والتنعيم:

يفضل إجراء عملية التسوية في حالة الري بالغمر كما لابد من إجراء عملية التنعيم الجيد للتربة خاصة تلك التي تنتج القلاقيل بعد الحرث وذلك بغرض أعداد و تجهيز مهد جيد لنمو الشتلات.

التخطيط :

يتم التخطيط بمعدل 12–14خط في القصبتين.

 إعداد وتجهيز التقاوي:

 تتم الزراعة بعدة وسائل البذرة, الشتلات التي يتم إنتاجها إما من العقل الساقية أو بزراعة الأنسجة والأفضل زراعتها بالشتلات التي يتم إنتاجها من العقل وتتم زراعتها في الحقل المستديم عند عمر 45-60 يوماً حيث يتم شتلها بالصلاية، ويجب اختيار الشتلات السليمة القوية.

معدلات الشتل:

 تزرع شتلات الإستيفيا على مسافات 35- 40 سم بين الشتلة والأخرى على الخطوط .

التطويش:

  ولأن الجزء الإقتصادي من النبات هو الأوراق فلزيادتها يتم  خلال الستين يوما الأولى من عمر النباتات تطويش قمم النباتات أربع مرات لتشجيع النموات الجانبية وزيادة كثافة وتفريع النباتات، ويفضل الاحتفاظ بالأجزاء الناتجة من عملية التطويش وذلك بتجفيفها واستعمالها أو حفظها وإضافتها للمحصول النهائي.

الري: الاستيفيا حساسة للري فلا تتحمل الجفاف وتتأثر بزيادة الرطوبة وتتصف الاستقيا بسطحية جذورها الأمر الذي يستلزم معه ريات حفيفه متقاربة أما فترات ما بين الريات وتحديدها على وجه الدقة فيترك لخبرة المزارع حيث تختلف الفترات ما بين الريات تبعا لعوامل عدة منها نوع التربة, كفاءتها في الإحتفاظ بالرطوبة, ودرجات الحرارة, وسرعة الرياح.

التسميد:

يجب الاهتمام بالتسميد ويفضل إجراء تحليل كيميائي خاصة في حالة الزراعة في الأراضى حديثة الاستصلاح.

السماد العضوي:

يتم إضافة 10متر سماد عضوي ناضج أو سماد عضوي صناعي ( كمبوست) أثناء تجهيز الأرض للزراعة خاصة في الأراضي حديثة الاستصلاح.

السماد النيتروجينى:

يتم تسميد الاستفيا بمعدل 40 كجم نتيروجين للفدان مع مراعاة عدم الإفراط في التسميد النيتروجيني لأنه يقلل من تكوين الجليكوسيدات وبالتالي تقل درجة الحلاوة بها.

السماد البوتاسي:

يضاف 48 كجم من أكسيد البوتاسيوم وتضاف مخلوطة مع الدفعة الأولى للتسميد النيتروجيني.

السماد الفوسفاتي:

يضاف15 كجم من خامس أكسيد الفسفور مع إعداد الأرض للزراعة.

 مقاومة الحشائش:

عملية هامة يجب إجراءها حيث تنافس الحشاش نباتات الاستفيا على الأسمدة والمياه وكذلك وجودها مع النباتات بعد الحصاد يؤدي إلى زيادة تكلفة عملية التصنيع.

الفج والترديم:

 عملية هامة يجب إجراءها وهى فج الخطوط والترديم بالأتربة الناتجة من الفج على قواعد النباتات لحماية الجذور من التعرض لضوء وبالتالي حرارة الشمس بشكل مباشر خلال فصل الصيف.

جمع المحصول:

المقصود به هو إجراء عملية حش النباتات ويتم هذا قبل طرد الإزهار مباشرة  وفى هذه المرحلة من عمر النباتات تكون كمية الجليكوسيدات أعلى ما يمكن على أن تتم عملية الحش في الصباح الباكر هذا ويمكن إجراء عملية الحش خمسة الى ستة مرات سنويا.

وأخيرا

هذا النبات وافد جديد في مصر وقد قطع‏ ‏معهد‏ ‏بحوث‏ ‏المحاصيل‏ ‏السكرية‏ التابع لمركز البحوث الزراعية شوطا كبيرا في ‏دراسات‏ ‏عديدة‏ ‏عنه‏ ‏من‏ ‏حيث‏ ‏ملائمة‏ ‏البيئة‏ ‏المصرية‏ ‏له‏, ‏حيث‏‏, ‏وكذلك‏ ‏تحديد‏ ‏العمليات‏ ‏الزراعية‏ ‏المثلى‏ ‏لهذا‏ ‏النبات‏, ‏من‏ ‏حيث‏ ‏‏للحصول‏ ‏على ‏أعلى‏ ‏محصول‏ ‏من‏ ‏الأوراق‏ ‏وأعلي‏ ‏درجة‏ ‏حلاوة‏‏ وحاليا المعهد في طور محاولة توطين صناعة استخلاص المادة الحلوة منه في مصر لتوفير هذه المادة لمرضى السكر والباحثين عن الرشاقة كما يقوم معهد بحوث المحاصيل السكرية بإنتاج الشتلات وبيعها لمن يرغب بسعر التكلفة للمساهمة في نشر المحصول.

 

عن magdy

شاهد أيضاً

الأهمية الاستراتيجية لنخيل البلح

الاستاذ الدكتور  محمد عادل الغندور هناك عدة نقاط رئيسية تجعل من شجرة نخيل البلح أهمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *